الشيخ عزيز الله عطاردي
94
مسند الإمام السجاد ( ع )
لباسى للدّنيا التّجمل والصّبر * ولبسى للأخرى البشاشة والبشر إذا اعترنى أمر لجأت إلى العرا * لانّى من القوم الّذين لهم فخر ألم تر أن العرف قد مات أهله * وأن النّدى والجود ضمّهما قبر على العرف والجود السّلام فما بقي * من العرف الا الرّسم في الناس والذكر وقائلة لمّا رأتني مسهّدا * كأنّ الحشا منّي يلذعها الجمر أباطن داء لو حوى منك ظاهرا * لقلت الّذي بي ضاق عن وسعه الصدر تغيّر أحوال وفقد أحبة * وموت ذوى الافضال قالت كذا الدهر فتعرفته فإذا هو علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت أبى أن يكون هذا الفرخ إلّا من ذلك العش [ 1 ] . 5 - روى الأربلي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : سئل علىّ بن الحسين عليهما السّلام عن كثرة بكائه ؟ قال : لا تلوموني فان يعقوب فقد سبطا من ولده فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي في غداة واحدة قتلى فترون حزنهم يذهب من قلبي ؟ وسمع واعية في بيته وعنده جماعة فنهض إلى منزله ثم رجع فقيل له : أمن حدث كانت الواعية ؟ قال : نعم فعزوه وتعجبوا من صبره فقال : إنا أهل بيت نطيع للّه فيما يحب ونحمده فيما نكره [ 2 ] . 6 - عن أبي حمزة الثماليّ عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم أهل الفضل فيقوم ناس من الناس فيقال : انطلقوا إلى الجنة فتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون إلى الجنة قالوا : قبل الحساب ؟ قالوا : نعم قالوا : ومن أنتم ؟ قالوا : أهل الفضل قالوا : وما كان فضلكم ؟ قالوا : كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا غفرنا قالوا : أدخلوا الجنة فنعم اجر
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 263 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 102 .